الذهبي
121
سير أعلام النبلاء
ابن الحسن ، أنبأنا عبد الله بن علي الدقاق ، أخبرنا علي بن محمد ، أنبأنا محمد ( 1 ) بن عمرو ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال " مرضت عام الفتح مرضا أشفيت منه ، فأتاني رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يعودني ، فقلت : يا رسول الله ! إن لي مالا كثيرا ، وليس يرثني إلا ابنة ، أفأوصي بما لي كله ؟ قال : لا ، قلت : فالشطر ، قال : لا ، قلت : فالثلث ، قال : والثلث كثير ، إنك أن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس ، لعلك تؤخر على جميع أصحابك ، وإنك لن تنفق نفقة تريد بها وجه الله ، إلا أجرت فيها ، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك ، قلت : يا رسول الله إني أرهب أن أموت بأرض هاجرت منها ، قال : لعلك أن تبقى حتى ينتفع بك أقوام ويضربك آخرون ، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ، ولا تردهم على أعقابهم ، لكن البائس سعد بن خولة " يرثي له أنه مات بمكة ( 2 ) . متفق عليه من طرق عن الزهري .
--> ( 1 ) سقطت من المطبوع " أنبأنا محمد " . ( 2 ) أخرجه أحمد 1 / 179 ، ومالك في الوصية برقم ( 4 ) : باب الوصية في الثلث لا تتعدى . والبخاري ( 1295 ) في الجنائز : باب رثاء النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن خولة ، و ( 3936 ) في مناقب الأنصار و ( 6373 ) في الدعوات : باب الدعاء برفع الوباء والوجع ، و ( 6733 ) في الفرائض ، باب : ميراث البنات . ومسلم ( 1628 ) في الوصية : باب الوصية بالثلث . وأبو داود ( 2864 ) في الوصايا : باب ما جاء فيما لا يجوز للموصي في ماله ، والترمذي ( 2117 ) في الوصايا : باب ما جاء في الوصية بالثلث ، وابن ماجة ( 2708 ) في الوصايا : باب الوصية بالثلث . وأخرجه البخاري ( 2742 ) في الوصايا : باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس ، و ( 5354 ) في النفقات : باب فضل النفقة ، من طريق سفيان ، عن سعد بن إبراهيم ، به . وقوله : " يرثي له أنه مات بمكة " هو من كلام الزهري . انظر " الفتح " 3 / 165 سلفية .